حددت النظام حالات انقضاء الدعوى الجزائية بأربع حالات مع عدم الإخلال بأحقية المدعي بالحق الخاص الاستمرار في الدعوى.

قالت النيابة العامة:

إن حالات انقضاء الدعوى الجزائية العامة هي:

1)   صدور حكم نهائي.

2)   عفو ولي الأمر.

3)   التوبة المسقطة للعقوبة، وفقاً للضوابط الشرعية.

4)   وفاة المتهم.

وأفادت النيابة العامة أنه بحق للمدعي بالحق الخاص الاستمرار في الدعوى وذلك وفقًا لنص المادة 22 من نظام الإجراءات الجزائية.

وتفصيلها فيما يلي:

الحالة الأولى: صدور الحكم النهائي:

الحكم النهائي هو السبب الطبيعي لانقضاء الدعوى فتنقضي بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم نهائي فيها بالبراءة أو الإدانة.

شروط الدفع بقوة الشيء المحكوم فيه

الأول: صدور حكم جزائي بات فاصل في موضوع الدعوى.

الثاني: وحدة الواقعة الإجرامية: يشترط أن تكون الواقعة والجاري المحاكمة عنها واحدة والعبرة في وحدة الواقعة الإجرامية بالعناصر المادية للجريمة فقط دون ركنها المعنوي.

الثالث: وحدة الخصوم: تستلزم وحدة الخصوم وحدة الطرفين الأساسين في الدعوى الجنائية وهما الادعاء والمتهم ووحدة الادعاء متحققة دائما (النيابة العامة) أما المتهم فهو الطرف الوحيد الذي يمكن تصور تغيره أما في حالة تعدد المتهمين فإن سبق الحكم بإدانة أحدهم لا تحول دون محاكمة بقية المساهمين.

الحالة الثانية: عفو ولي الأمر

ونتطرق إلى نوعين من العفو الشامل وهما العفو من العقوبة والعفو من الجريمة:

النوع الأول: العفو عن العقوبة

لا يملك المجني عليه أو لي الأمر حق إسقاط العقوبة في جرائم الحدود، بينما يملك المجني عليه أو ولي الدم العفو فيما مدخله الحقوق الخاصة.

النوع الثاني: العفو عن الجريمة أو إلغاء القانون العقابي

العفو عن الجريمة أو العفو الشامل أو العام يعنى تجريد الفعل من الصفة الإجرامية فيصبح كما لو كان فعلا مباحا وهو حق مقرر للهيئة الاجتماعية ولذلك فلا يكون إلا بقانون.

أثر العفو العام أو الشامل:

بالنسبة للدعوى العمومية: إذا صدر العفو أو العفو الشامل قبل تحريك الدعوى الجنائية فلا يجوز تحريكها فإذا ما رفعت الدعوى للمحكمة رغم صدور العفو فتلتزم المحكمة بالحكم بعدم قبولها وانقضاء الدعوى أو انقضائها بالعفو الشامل يتعلق بالنظام العام أما إذا صدر العفو الشامل بعد صدور حكم بات في الدعوى بالإدانة فإنه يمحى بسقوط الدعوى بالعفو الشامل وتزول كل آثاره ويمتنع تنفيذ العقوبة والمصاريف أما إذا كان المحكوم عليه قد نفذ العقوبة فعلا ثم صدر العفو الشامل فإنه يمحو أثر الحكم محوا تاما وإذا انقضت الدعوى بالعفو العام عن الفعل فإنه لا يجوز تحريكها مرة أخرى

ثانيا: بالنسبة للمساهمين في ارتكاب الجريمة

للعفو الشامل صيغة عينية لأنه يصدر بالنسبة لطائفة أو طوائف معينة من الجرائم بغض النظر عن شخصية مرتكبيها ولذلك يترتب عليه انقضاء الدعوى العمومية بالنسبة لجميع المتهمين فيها سواء في ذلك الفاعل أو الشريك.

الحالة الثالثة: التوبة

أجاز النظام في المملكة إسقاط العقوبة عن الجاني شريطة توبته الصادقة عما اقترفت يداه، فقد نصت الفقرة 3 من المادة 22 من نظام الإجراءات الجزائية على انقضاء الدعوى الجزائية العامة متى ما كانت التوبة بضوابطها الشرعية مسقطة للعقوبة.

كما نصت نص قرار الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى رقم 64 وتاريخ 21/2/1396هـ على أن: «العقوبات التعزيرية إذا تبين عدم كفايتها لعقاب المجرم جاز زيادتها كما يجوز تخفيفها عند تحقق صلاح من أريد تعزيره

الحالة الرابعة: وفاة المتهم:

تنقضي الدعوى العمومية بوفاة المتهم اذ أن مبدأ شخصية العقوبة يحول دون متابعة المتوفي أو ورثته وهو ما نص عليه قانون الإجراءات الجزائية:

ونتطرق لحالات وفاة المتهم وتأثيرها على الدعوى:

§     وفاة المتهم قبل تحريك الدعوى العمومية : إذا حصلت الوفاة قبل تحريك الدعوى العمومية فلا يجوز تحريكها وتصدر النيابة العامة أمرا بحفظ أوراق القضية

§     إذا حصلت الوفاة أثناء الدعوى فتقضي المحكمة بانقضاء الدعوى لوفاة المتهم ويمتنع عليها أن تنقضي بأية عقوبة

§     وفاة المتهم بعد صدور حكم غير نهائي إذا حدثت الوفاة بعد صدور الحكم وقبل الفصل في الطعن فإن الحكم يمحى بانقضاء الدعوى وفي هذه الحالة يجب رد العقوبات المالية التي تم تنفيذها فيرد مبلغ الغرامة والأشياء التي صودرت

§     وفاة المتهم بعد صدور حكم نهائي: إذا حدثت الوفاة بعد صدور حكم بات فإنه يترتب على الوفاة سقوط العقوبة المقضي بها

§     ظهور المتهم حيا بعد الحكم بانقضاء الدعوى العمومية لوفاته: إذا قضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية لوفاة المتهم ثم تبين بعد ذلك أنه لا يزال علي قيد الحياة فإن هذا الحكم لا يعد فاصلا في موضوع الدعوى ومن ثم فلا يحوز حجية الشيء المقضي فيه

§     استمرار نظر المحكمة للدعوى العمومية لجهلها بوفاة المتهم: إذا استمرت المحكمة في نظر الدعوى الجنائية وأصدرت فيها حكما غيابيا في حين أن المتهم قد توفي قبل إصدار الحكم ولم تكن المحكمة على علم بوفاته فإن الحكم الذي يصدر في هذه الحالة يكون منعدما لعدم قيام الدعوى وقت إصداره وذلك لانقضائها قانونا بوفاة المتهم

§     أثر وفاة المتهم على المساهمين الآخرين في ارتكاب الجريمة : إذا توفي المتهم سواء كان فاعلا أصليا أم شريكا في الجريمة فإنه يترتب على وفاته انقضاء الدعوى العمومية بالنسبة له ولا أثر لوفاته على بقية المساهمين الآخرين معه في ارتكاب الجريمة